عبد العزيز علي سفر
717
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وهما نقطتان تؤديان إلى صرف الممنوع إحداهما راجعة إلى التناسب في الألفاظ لكي تكون الكلمات على وتيرة واحدة ليزيد من الموسيقى والأخرى راجعة إلى الضرورة . أ - ما يصرف لأجل التناسب كقوله تعالى : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً فقد نون « سلاسلا » في بعض القراءات ، أي أنه صرفها ، وليس من داع لصرفها سوى إرادة التناسب بين أواخر الألفاظ . وكقوله تعالى : وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ « 1 » . ب - الضرورة : وهي من المواضع التي يجوز فيها صرف الممنوع . وقد ذهب الجمهور إلى أن الضرورة ما وقع في الشعر مما لا يقع في النثر سواء كان للشعر عنه مندوحة أم لا . ومنهم من قال إنها ما ليس للشعر عنه مندوحة وهو المأخوذ من كلام سيبويه وغيره . وقد بيّن الآلوسي رد الشاطبى على الرأي القائل بأنه ما ليس للشعر عنه مندوحة بعدة أمور وهي : 1 ) إجماع النحاة على عدم اعتبار هذا المنزع ، وعلى إهماله في النظر القياسي جملة جملة ولو كان معتبرا لنبهوا عليه . 2 ) أن الضرورة عند النحاة ليس معناها أنه لا يمكن في الموضع غير ما
--> ( 1 ) الهمع 1 / 37 ، التصريح 2 / 227 .